الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
229
الأخبار الدخيلة
ويمكن جعله شاهدا لتحريف المعاني فحكم في كفّارة الجدال بشاة وفي كفّارة السباب كالفسوق ببقرة . ومن الأخبار الّتي وقع فيها التّحريف بالتقديم والتأخير : ما رواه الكافي في 5 من أخبار باب طوافه 125 من حجّه « عن عمرو بن عاصم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان عليّ بن الحسين عليه السّلام إذا بلغ الحجر قبل أن يبلغ الميزاب يرفع رأسه ثمّ يقول : « اللّهمّ أدخلني الجنّة برحمتك - وهو ينظر إلى الميزاب - وأجرني برحمتك من النّار ، وعافني من السقم ، وأوسع عليّ من الرّزق الحلال وادرء عنّي شرّ فسقه الجنّ والإنس وشرّ فسقه العرب والعجم » . ورواه التّهذيب في 12 من أخبار باب طوافه ، 9 من حجّه بدون جملة « وهو ينظر إلى الميزاب » والظاهر سقوطها منه لكن في الكافي حرّفت عن موضعها فإنّ القاعدة أن تكون بعد قوله : « ثمّ يقول » كما أنّ التّهذيب سقطت منه أيضا جملة « وأجرني برحمتك من النّار » . ومنها : ما رواه التّهذيب في 404 من أخبار باب زيادات حجّه « عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : إذا أصاب المحرم الصيد فليس له أن ينفر في النفر الأوّل ، ومن نفر في النفر الأوّل فليس له أن يصيب الصيد حتّى ينفر النّاس وهو قول اللّه تعالى : « فمن تعجّل في يومين فلا إثم عليه لمن اتّقى » قال : اتّقى الصيد » . فواضح أنّ قوله : « وهو - الخ » كان بعد « أن ينفر في النفر الأوّل » فأخّر ، وكيف كان فلم أقف على من عمل بالخبر في قوله « ومن نفر - الخ » وإن روى بعده أيضا خبرا آخر بمضمونه . ومنها : ما رواه الكافي في أوّل باب محصوره 101 من حجّه « عن حمران ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله حين صدّ بالحديبيّة قصّر وأحلّ ونحر ، ثمّ انصرف منها ولم يجب عليه الحلق حتّى يقضي النسك ، فأمّا المحصور فإنّما يكون عليه التقصير » .